رحلتي البحثية تعود الى مرحلة الثانوية ورغبتي في تطوير نقد ما حول صراع الحضارات

s

بدأت في عقد التسعينات اهتم بقضية الصراع الحضاري والثقافي بين العالمين الغربي والشرقي، من جهة، وبين العالم الغربي والإسلام من الجهة الأخرى. ولعل سبب هذه الاهتمامات هو اطلاعي على نظرية صمويل هنتنغتون المعنونة بـ”صراع الحضارات”، والتي من خلالها حاول التنظير لنظام عالم جديد يلي الحرب الباردة، وهو ذلك العالم الملئ بعناصر الإحتراب، و خاصة بين “الغرب المسيحي” و “الشرق المسلم”. وهذا يعني أن الصراع الحضاري سيكون مبنيا على أسس دينية ذات طابع جيوسياسي. أثناء انشغالي بتلك الاهتمامات كنت في المرحلة الثانوية، وتملكني شعور نقدي مكنني من النظر الى عالمنا بشكل مختلف.

وعليه مثل هذا الموقف الفكري بمثابة تحدٍ لي دفعني لدراسة اللغة الإنكليزية في جامعة تعز لأتمكن من فهم عمق الثقافة والتاريخ والدين والسياسة لدى الغرب المتمثل بالولايات المتحدة. واتتني الفرصة للسفر إلى أمريكا لتحضير درجة الماجستير في تخصص الدراسات الثقافية والأدب المقارن، بجامعة نيوميكسكو. مثل لي السفر الفرصة للتعرف على الثقافة والمجتمع الأمريكيين، بعيدا عن الصور النمطية و المختزلة في وسائل الإعلام. غرزت هذة المرحلة في وجداني حب التعمق في البحث مكنني من الإلتحاق ببرنامج الدكتوراة في مجال الدراسات الأمريكية في جامعة منسوتا. وسرعان ما تولدت لدي الرغبة في محاولة فهم تقعيدات الثقافة الأمريكية، .وبالخصوص فيما يتعلق بتعاملها مع العالم الإسلامي والعربي.